الشيخ عزيز الله عطاردي

83

مسند الإمام الباقر ( ع )

يقول اعتدّى ، يريد بذلك الطلاق . قيل لأبى عبد اللّه عليه السّلام : إنّ رواة أهل الكوفة يروون عن علي عليه السّلام أنّه قال : كلّ واحدة منهنّ ثلاثا بائنة فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره ، فقال كذبوا عليه . لعنهم اللّه ، ما قال ذلك علىّ عليه السّلام ولكن كذبوا عليه ، قال أبو جعفر عليه السّلام : سئل علي عليه السّلام عن الرجل يقول لامرأته : أنت منى خليّة أو بريّة أو بائن أو بتّة أو حرام ، قال : هذا من خطوات الشيطان وليس بشيء . ويوجع أدبا [ 1 ] . 12 - عنه باسناده عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل قال لامرأته : أنت علىّ حرام ، قال : لو كان لي عليه سلطان ، لأوجعت رأسه ، وقلت : أحلّها اللّه لك ثم تحرّمها أنت ، إنّه لم يزد على أن كذب فزعم أنّ ما أحل اللّه له حرام عليه ولا يدخل عليه بهذا طلاق ولا كفّاره ، قيل له : فقول اللّه عز وجل يا أيها النبيّ لم تحرّم ما أحلّ اللّه لك تبتغى مرضات أزواجك ، الآية ، فجعل اللّه عليه كفارة . فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد خلا بمارية القبطية قبل أن تلد إبراهيم ، فاطلعت عليه عائشة فوجدت ، فحلف لها أن لا يقربها بعد وحرّمها على نفسه وأمرها أن تكتم ذلك ، فأطلعت عليه حفصة ، فأنزل اللّه عز وجلّ : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ » إلى قوله : وأبكارا ، فأمره بتكفير اليمين الّتي حلف بها . فكفّر بها ورجع إليها . فولدت منه إبراهيم وكانت أمّ ولد له صلّى اللّه عليه وآله [ 2 ] . 13 - عنه باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي وأبى عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا في قول اللّه عز وجلّ : « فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها » قالا : ليس

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 2 / 266 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 2 / 267 .